
ارتفاع عوائد السندات يفاقم تكاليف الاقتراض ويضغط على النمو في منطقة اليورو !
حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي " كريستين لاغارد " يوم السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول من تداعيات موجة البيع المكثفة للسندات على اقتصادات منطقة اليورو ، مشيرةً إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يحدّ من النمو الاقتصادي ويخفف الضغوط التضخمية .
و جاءت تصريحات لاغارد في ظل الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية خلال الأسابيع الأخيرة وسط مخاوف متزايدة بشأن مستويات الدين والتضخم ، إلى جانب اشتداد المنافسة على الائتمان اللازم لتمويل الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي , وكانت فرنسا التي تواجه أعباء ديون مرتفعة من بين الدول الأكثر تأثراً بهذه التطورات .
و أوضحت لاغارد أن تشديد الأوضاع المالية قد يزيد من صعوبة مواجهة المستهلكين لارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في إيران ، مقارنةً بالتقديرات التي وضعها البنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي .
و قالت خلال اجتماع ضم محافظي بنوك مركزية و وزراء مالية في العاصمة التايلاندية بانكوك إن الاقتصاد لا يزال يُظهر مرونة ، إلا أن ظروف التمويل أصبحت أكثر تشدداً مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الفائدة طويلة الأجل منذ الاجتماع السابق و أضافت أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتحدّ من انتقال الضغوط التضخمية بوتيرة أكبر مما كان متوقعاً في تقديرات سبتمبر/أيلول .
توقعات بمزيد من التشديد النقدي :
و في سياق متصل تتزايد التوقعات بشأن مواصلة البنك المركزي الأوروبي تشديد سياسته النقدية ، بعدما رفع أسعار الفائدة مرتين خلال الأشهر الأربعة الماضية، وسط ترجيحات بزيادة إضافية في ديسمبر/كانون الأول قد ترفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.75%، وهو مستوى يُتوقع أن يفرض قيوداً إضافية على النشاط الاقتصادي .
من جانبه ألمح عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي و رئيس البنك المركزي الألماني " يواخيم ناغل " إلى احتمال الحاجة لاتخاذ مزيد من الإجراءات لكبح التضخم ، مؤكداً أن قرارات البنك ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الواردة .
وقال ناغل خلال فعالية نظمها بنك " دي زد " في بانكوك إن المعركة ضد التضخم لم تنتهِ بعد ، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تتطلب اتخاذ خطوات إضافية .
بدوره، أكد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي الفنلندي " أولي رين " أن البنك سيواصل مراقبة التداعيات غير المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة ، و لا سيما انعكاساتها على أسعار السلع والخدمات الأخرى و الأجور .
و أوضح رين أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على ظهور ما يُعرف بـ «تأثيرات الجولة الثانية» لكنه شدد على ضرورة استمرار اليقظة ، محذراً من أن هذه التأثيرات قد تظهر تدريجياً و بصورة يصعب رصدها في مراحلها الأولى .
تقييم الخبر
جارٍ التحميل…