EcoDoze Logo

الدولار يقفز إلى أعلى مستوى في 18 شهراً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية .

سجل الدولار الأميركي أعلى مستوياته في 18 شهراً خلال تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر تشرين الأول , بعدما جاءت بيانات التضخم في الولايات المتحدة أعلى من توقعات الأسواق , ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط السعرية و دعم الرهانات على تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفدرالي .

و أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية ارتفاع أسعار المستهلكين خلال سبتمبر أيلول مدفوعة بزيادة حادة في تكاليف البنزين , الأمر الذي أثار مخاوف من امتداد التضخم إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد .

وقال "أوتو شينوهارا" محلل الاستثمار لدى " ميسيرو كيرنسي مانجمنت " إن ارتفاع التضخم الأساسي بأكثر من المتوقع يعزز المخاوف من انتقال تأثير زيادة أسعار الطاقة إلى نطاق أوسع من الاقتصاد , مضيفاً أن توقعات أسعار الفائدة الأميركية ارتفعت عقب صدور البيانات وفقاً لرويترز .

و ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 0.68% إلى 102.86 نقطة , مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل نيسان 2025 بعدما محا خسائر الجلسة السابقة .

بيانات التضخم تعزز توقعات السياسة النقدية المتشددة :

و تجاوز تأثير بيانات التضخم الإشارات السابقة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفدرالي بشأن احتمال التوجه نحو التيسير النقدي ، بما في ذلك تصريحات " جون ويليامز " رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك التي ضغطت على الدولار خلال الجلسة السابقة .

في المقابل، كانت " ميشيل باومان " نائبة رئيس الاحتياطي الفدرالي للرقابة , قد أشارت إلى تفضيل التريث قبل اتخاذ أي خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية .

و أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن الأسواق ترجح بنسبة 56% تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يومي 27 و 28 أكتوبر تشرين الأول مقارنة بنسبة 53% قبل شهر , بينما تتوقع تشديداً نقدياً تراكمياً بنحو 79 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2027 .

وقال "مارفن لو" محلل الأسواق العالمية لدى ستيت ستريت , إن التضخم لا يزال مرتفعاً و واسع النطاق , ما يجعله تحدياً يصعب تجاهله ويستدعي نقاشاً جاداً داخل مجلس الاحتياطي الفدرالي.

وكان البنك المركزي الأميركي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الشهر الماضي , ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و 4%.

اليورو يتراجع وسط مخاوف الديون الفرنسية :

و في أسواق العملات الأوروبية , تراجع اليورو تحت ضغط ارتفاع الدولار و تزايد المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي و البنك الدولي في بانكوك .

و خلال الاجتماعات دعا مسؤولون دوليون الحكومات إلى الحد من ارتفاع مستويات الدين العام , و قال "رودريغو فالديس" رئيس الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي إن الصندوق كثّف دعواته للسيطرة على الديون , فيما شددت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورغييفا على ضرورة إجراء الولايات المتحدة تعديلات مالية لضمان استدامة ديونها .

وتعرضت السندات الفرنسية لضغوط بيع وسط مخاوف من أن تؤثر التجاذبات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة على جهود خفض العجز المالي.

كما دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد فرنسا إلى معالجة مشكلات ديونها من خلال ضبط أوضاع المالية العامة , ما قلّص التوقعات بشأن تدخل البنك المركزي الأوروبي عبر شراء السندات الفرنسية .

و تراجع اليورو بنسبة 0.69% إلى 1.1121 دولار , مسجلاً أدنى مستوى له في 17 شهراً أمام العملة الأميركية , كما بلغ أدنى مستوياته في 16 شهراً مقابل الجنيه الإسترليني في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن أسعار النفط و المخاوف المالية الفرنسية .

و قال " روبرتو مياليتش" محلل العملات لدى يونيكريديت , إن اليورو قد يختبر مستوى 1.10 دولار على المدى القريب رغم احتفاظه بنظرة أقل تشاؤماً تجاه العملة الأوروبية مع اقتراب نهاية العام .

الإسترليني والين يتراجعان أمام الدولار :

وامتدت مكاسب الدولار إلى عملات رئيسية أخرى , إذ انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.58% إلى 1.3178 دولار ، فيما تراجع الين الياباني بنسبة 0.33% إلى 158.81 ين مقابل الدولار .

و تعكس تحركات سوق العملات تزايد حساسية المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية , في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة إلى جانب الضغوط المرتبطة بالديون السيادية الأوروبية وارتفاع تكاليف الطاقة .

تقييم الخبر

جارٍ التحميل…