
نائب وزير المالية المصري : فائض أولي 4.9% و خفض الدين الحكومي إلى أقل من 82% من الناتج المحلي .
أكد " ياسر صبحي " نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية أن الإصلاحات المالية التي نفذتها الحكومة خلال العامين الماضيين أسهمت في تحسين مؤشرات المالية العامة و وضع الموازنة على مسار أكثر استدامة ، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة عززت نظرة المؤسسات الدولية إلى أداء الاقتصاد المصري .
و أوضح صبحي في تصريحاته، أن الحكومة تستهدف تحقيق فائض أولي بالموازنة العامة يبلغ 4.9% خلال العام المالي 2025/2026 ، بالتزامن مع تراجع نسبة الدين الحكومي لأجهزة الموازنة من نحو 96% إلى أقل من 82% من الناتج المحلي الإجمالي .
و أضاف أن الإيرادات الضريبية و اصلت تسجيل معدلات نمو قوية تراوحت بين 27% و35% سنويًا ، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا في وضع المالية العامة يتجاوز الطابع المؤقت .
و فيما يتعلق بخفض أعباء الدين العام وتوفير موارد إضافية للإنفاق على القطاعات الأساسية و في مقدمتها الصحة و التعليم، أشار نائب الوزير إلى أن تحقيق الفائض الأولي تزامن مع نمو الاقتصاد المصري بأكثر من 5.1% رغم التحديات الإقليمية ، و هو ما ساهم في دعم مؤشرات الاقتصاد والتقييم الائتماني للدولة .
و كشف صبحي عن تراجع الاحتياجات التمويلية الحكومية بما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026 مع استهداف مواصلة خفضها خلال العام الجاري , و أوضح أن وزارة المالية تتبنى سياسة نشطة لإدارة الدين العام ترتكز على تنويع مصادر التمويل و إطالة آجال الاستحقاق ، بما يساعد على الحد من المخاطر التمويلية و تقليل تكلفة خدمة الدين .
و أضاف أن تراجع معدلات التضخم المتوقع من شأنه أن يدعم خفض تكلفة الاقتراض ، و يتيح مساحة أكبر لتوجيه الإنفاق العام نحو الأولويات التنموية .
3 إلى 4 مليارات دولار مستهدف الإصدارات الدولية :
و في ما يتعلق بخطط الاقتراض من الأسواق العالمية ، أكد صبحي موافقة مجلس الوزراء على خطة للإصدارات الدولية خلال العام المالي الحالي ، بقيمة مستهدفة تتراوح بين 3 و 4 مليارات دولار .
و أوضح أن استراتيجية الحكومة تقوم على تنويع أسواق الاقتراض وأدواته و الوصول إلى شرائح مختلفة من المستثمرين مع اختيار التوقيتات الملائمة للإصدارات بهدف خفض التكلفة و إطالة آجال الاستحقاق وتقليل مخاطر إعادة التمويل .
و أشار إلى أن مرونة سعر الصرف والسياسات النقدية أسهمتا في تعزيز ثقة المستثمرين و زيادة قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الخارجية ، لافتًا إلى تراجع مؤشرات المخاطر وتكلفة التأمين على الديون السيادية (CDS) إلى مستويات وصفها بالتاريخية المنخفضة .
استمرار الإصلاحات المالية بعد برنامج صندوق النقد :
و بشأن نتائج الاجتماعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي و البنك الدولي , وصف صبحي تقرير المراجعة السابعة لبرنامج مصر مع صندوق النقد بأنه إيجابي ، موضحًا أن المراجعة النهائية المرتقبة تأتي لاستكمال الالتزامات المتفق عليها ضمن البرنامج .
و أكد أن انتهاء البرنامج لن يعني التراجع عن مسار الإصلاح الاقتصادي ، بل ستواصل الحكومة العمل على ترسيخ الانضباط المالي و تحسين استدامة الدين العام ، بالتوازي مع توسيع دور القطاع الخاص في الاستثمار والإنتاج .
و شدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنمو الأعمال وزيادة الاستثمارات الخاصة ، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي المصري خلال السنوات المقبلة .
تقييم الخبر
جارٍ التحميل…